يوسف بن تغري بردي الأتابكي
85
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
عن أبيه قال كان قطز في رق ابن الزعيم بدمشق في القصاعين فضربه أستاذه فبكى ولم يأكل شيئا يومه ثم ركب أستاذه للخدمة وأمر الفراش أن يترضاه ويطعمه قال فحدثني الحاج على الفراش قال فجئته وقلت ما هذا البكاء من لطشة فقال إنما بكائي من لعنة أبى وجدى وهم خير منه فقلت من أبوك واحد كافر فقال والله ما أنا إلا مسلم ابن مسلم أنا محمود بن ممدود ابن أخت خوارزم شاه من أولاد الملوك فسكته وترضيته وتنقلت به الأحوال إلى أن تملك مصر ولما تملك أحسن إلى الحاج على الفراش المذكور وأعطاه خمسمائة دينار وعمل له راتبا قال الذهبي أيضا ولما تسلطن لم يبلع ريقه ولا تهنى بالسلطنة حتى امتلأت الشامات المباركة بالتتار ثم ساق الذهبي أمره مع التتار بنحو ما حكيناه وقال الشيخ قطب الدين حكى عن الملك المظفر قطز أنه قتل جواده يوم القتال مع التتار ولم يصادف المظفر أحد من الأوشاقية فبقى راجلا فرآه بعض الأمراء الشجعان فترجل له وقدم له حصانه فامتنع المظفر من ركوبه وقال ما كنت لأمنع المسلمين الانتفاع بك في هذا الوقت ثم تلاحقت الأوشاقية إليه وقال ابن الجزري في تاريخه حدثني أبي قال حدثني أبو بكر بن الدريهم الإسعردي والزكي إبراهيم أستاذ الفارس أقطاي قالا كنا عند سيف الدين قطز لما تسلطن أستاذه الملك المعز أيبك التركماني فأمرنا قطز بالقعود ثم أمر المنجم فضرب الرمل